محمد بن مسعود العياشي
7
تفسير العياشي
ولكنه كلام الخالق ( 1 ) . 15 - عن زرارة قال سئلته عن القرآن أخالق هو ؟ قال : لا قلت : أمخلوق ؟ قال : لا ولكنه كلام الخالق [ يعنى انه كلام الخالق بالفعل ] ( 2 ) . 16 - عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن جده ( ع ) قال : خطبنا أمير المؤمنين ( ع ) خطبة فقال فيها : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وان محمدا عبده ورسوله ، أرسله بكتاب فصله وأحكمه وأعزه وحفظه بعلمه وأحكمه بنوره ، وأيده بسلطانه ، وكلاه من لم يتنزه هوى أو يميل به شهوة أو يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، ولا يخلقه طول الرد ولا يفنى عجائبه من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ومن خاصم به فلح ومن قاتل به نصر ، ومن قام به هدى إلى صراط مستقيم ، فيه نبأ من كان قبلكم والحكم فيما بينكم ، وخيرة ( 3 ) . معادكم أنزله بعلمه وأشهد الملائكة بتصديقه قال الله جل وجهه " لكن الله يشهد بما انزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا " فجعله الله نورا يهدى للتي هي أقوم وقال : " فإذا قرأناه فاتبع قرآنه " وقال : " اتبعوا ما انزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون " وقال : " فاستقم كم أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا انه بما تعملون بصير " ففي اتباع ما جائكم من الله الفوز العظيم ، وفى تركه الخطاء المبين ، قال : " اما يأتينكم منى هدى فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى " فجعل في اتباعه كل خير يرجى في الدنيا والآخرة فالقرآن آمر وزاجر حد فيه الحدود ، وسن فيه السنن ، وضرب فيه الأمثال ، وشرع فيه الدين اعذارا من نفسه ( 4 ) وحجة على خلقه ، أخذ على ذلك ميثاقهم ، وارتهن عليه أنفسهم ليبين لهم ما يأتون وما يتقون ،
--> ( 1 ) البحار ج 19 : 31 . البرهان ج 1 : 8 وهذا الخبر وأشباهه مما يتمسك به في البحث عن مخلوقية القرآن وقد عنونه كثير من العلماء والمحدثين من الخاصة وغيرهم في كتبهم فراجع البحار ج 2 : 147 . وج 19 : 31 . وكتاب البيان في تفسير القرآن ج 1 : 283 وكتاب الملل والنحل ( ط مصر ) ج 1 : 117 . وتاريخ الخلفاء : 207 وغير ذلك . ( 2 ) البحار ج 19 : 31 . البرهان ج 1 : 8 ( 3 ) وفى البحار " وخير " بدل " وخيرة " . ( 4 ) وفى بعض النسخ " اعذارا امر نفسه "